المحقق البحراني

41

الحدائق الناضرة

من المكروه أيضا التزويج في الأيام السبعة المشهورة في الشهر ، ونحوس الشهر ، ففي العشر الأولى الثالث والخامس ، وفي العشر الثانية الثالث عشر والسادس عشر ، وفي العشر الثالث ، الحادي والعشرون ، والرابع والعشرون ، والخامس والعشرون . فقد دلت الأخبار على التحذير من العمل فيها بأي عمل كان ، ولزوم الانسان بيته ، وعدم الحركة لشدة نحوستها ، كما رواه السيد رضي الدين علي بن طاوس في كتاب الدروع الواقية عن الصادق عليه السلام . والطبرسي في كتاب مكارم الأخلاق ( 1 ) عنه عليه السلام ، ونحوه أيضا في كتاب زوايد الفوائد . وأما اليوم الثالث ففي الدروع عنه عليه السلام يوم نحس مستمر فاتق فيه البيع والشراء وطلب الحوائج والعاملة ، وفي المكارم عنه عليه السلام ردي لا يصلح لشئ . وفي الزوائد عنه عليه السلام يوم نحس قتل فيه قابيل هابيل . لا تسافر فيه ولا تعمل عملا ولا تلق أحدا . أما اليوم الخامس ففي الدروع عنه عليه السلام أنه يوم نحس مستمر فلا تعمل فيه عملا ولا تخرج عن منزلك وفي المكارم عنه عليه السلام ردي نحس ، وفي الزوائد عنه عليه السلام هو يوم نحس وهو يوم نكد عسر لا خير فيه ، فاستعذ بالله من شره . وأما الثالث عشر ففي الدروع يوم نحس فاتق فيه المنازعة والخصومة وكل أمر ، وفي رواية أخرى يوم نحس لا تطلب فيه حاجة ، وفي المكارم يوم نحس فاتقوا فيه جميع الأعمال وفي الزوائد يوم نحس وهو يوم مذموم في كل حال ، فاستعذ بالله من شره . وأما السادس عشر ففي الدروع يوم نحس لا يصلح لشئ سوى الأبنية ، ومن سافر فيه هلك ، وفي المكارم ردي مذموم لكل شئ ، وفي الزوائد يوم نحس ردي مذموم لا خير فيه تسافر فيه ، ولا تطلب حاجة ، وتوق ما استطعت ، وتعوذ بالله من شره .

--> ( 1 ) المكارم ص 276 طبع النجف الأشرف .